المدني الكاشاني

28

براهين الحج للفقهاء والحجج

العروة الوثقى من أن ضعفه منجبر بالشهرة ففيه ان اعتماد المشهور إلى هذه الرواية في مقام الإفتاء غير معلوم ومجرد نقلهم هذه الرواية لا يفيد الجبر كما لا يخفى . تذكرة إذا اذن المولى للمملوك ان يحلف أو ينذر الحج هل عليه إعطاء ما زاد عن نفقته الواجبة عليه من مصارف الحج وعلى فرض عدم الوجوب هل عليه تخلية سبيله لتحصيلها أو لا أقول الظاهر أن هذا منوط بمقدار الاذن حين انعقاد النذر فإن كان نظر المولى حين الاذن مثلا الاذن في الحج فقط بدون أن يصرف من أموال المولى أو من أموال نفسه ولا تحصيل أموال للحج فلا يجب على المالك ولا على المملوك وان اجرى صيغة النذر لعدم قدرته ( عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ) نعم ان كان قادرا على الحج بالنفقة الواجبة على المولى مع قطع النظر عن الحج أو بإنفاق متبرع يجب عليه وان كان نظر المولى حين الاذن ان يحج ولو بتحصيل أموال بالأجرة وغيرها فعليه التحصيل وان كان نظره ان يحج من أموال نفسه فيجب عليه أيضا حتى لو كان نظره حين الاذن في النذر ان يحج من أموال المولى فنذر ان يحج من أموال المولى فيجب عليه الحج من أموال المولى . وكيف كان فالمناط مقدار الاذن ووقوع النذر مبنيا عليه وحينئذ لا أثر لرجوعه عن اذنه بعد وقوع النذر مبنيا على الاذن لأنه أوجب على نفسه باذنه مثلا إذا أذنت شخصا ان يشترى عينا بدراهم لك فاشتراه به فلا أثر لرجوعك بعد إجراء صيغة البيع وعلى هذا فان شككنا في مقدار الاذن من الأول فيجب الاكتفاء بالقدر المتيقن والأصل هو البراءة من الزائد . قال في المستمسك ( والتحقيق ان الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين الأول في أن اذن المولى في النذر اذن في صرف ماله في سبيل المنذور ولا ريب في أن قاعدة ان الاذن في الشيء اذن في لوازمه قاعدة ظاهرية يبنى عليها ما لم تقم حجة على خلافها وحاصل كلامه انه إذا اذن في الحج اذن في لوازمه من تحصيل المال وان لم يقدر فمن مال المولى الثاني في أنه لو اذن المولى في نذر الحج وفي أخذ المال الذي في يده إذنا